الفيض الكاشاني

434

علم اليقين في أصول الدين

به ، وإن كان من عمل ميكائيل أمره به ، وإن كان من عمل عزرائيل أمره به » . قلت : « يا جبرئيل - على أي شيء أنت » ؟ قال : « على الرياح والحياة » . قلت : « وعلى أي شيء ميكائيل » ؟ فقال : « على النبات » . قلت : « على أي شيء ملك الموت » ؟ قال : « على قبض الأنفس . وما ظننت أنّه هبط إلّا لقيام الساعة ، وما ذلك الذي رأيت منّي إلّا خوفا من قيام الساعة » . * * * ومنها شدّة قوّتهم ؛ فإنّ ثمانية منهم يحملون العرش ، المشتمل على الكرسي - الذي وسع السماوات والأرض - وينزلون من العرش في لحظة واحدة ، مع أنّ علوّ العرش لا يحيط به الفهم تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [ 70 / 4 ] . وجبرئيل بلغ من قوّته : إلى أن حمل جبال آل لوط وبلادهم دفعة واحدة ، وصاحب الصور بلغ في القوّة إلى حيث أنّ بنفخة واحدة منه يصعق من في السماوات ومن في الأرض ، وبالنفخة الثانية منه يعودون أحياء . وفي الخبر « 1 » : أنّ إسرافيل صاحب القرن ، وخلق اللّه - تعالى - اللوح المحفوظ من درّة بيضاء ما بين السماء والأرض سبع مرّات ، وعلّقه بالعرش ، مكتوب فيها ما هو كائن إلى يوم القيامة . ولإسرافيل أربعة أجنحة : جناح بالمشرق وجناح بالمغرب

--> ( 1 ) - لم أعثر عليه ، ولعله مقتطف من أخبار متفرقة ، فإن محتواه يوجد في مجموعة من الأخبار متفرقة .